السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

390

مصنفات مير داماد

للمعروض وتلك الإضافة لا تعقل إلّا بعد العروض . وتحقيق المقام هو سياق كلام خاتم الحكماء في « شرح الإشارات » و « نفد المحصل » أنّ السّطح مثلا ليس هو فناء الجسم فقط ، فإنّ الفناء لا يقبل الإشارة الحسية والسّطح يقبل . والفحص التحقيقىّ يقتضي أنّ هناك ثلاثة أمور . أوّلها ماهيّة السّطح الذي هو المقدار [ 107 ب ] المتصل ذو البعدين ، وثانيها فناء الجسم وعدم له ، بمعنى نفاده وانقطاعه وانتهائه في جهة معيّنة لا العدم المطلق ، وثالثها إضافة إلى الجسم عارضة للقناء ، فيقال له بحسب ذلك نهاية لجسم ذي نهاية . وإنّما يستدلّ على ثبوت الأوّل للجسم بثبوت الثاني له ، إذ هو مقارن ومستلزم للأوّل . وأمّا الثالث ، فإذا اعتبر عروضه للأوّل ، كان المجموع سطحا مضافا إلى ذي السّطع . وإذا اعتبر عروضه للثاني كان نهاية مضافة إلى ذي النهاية . فالنّهاية ليست عارضة للسطح بالقياس إلى الجسم ، بل الانقطاع يعرض لامتداد [ 108 ظ ] الجسم أوّلا ، ثمّ السطح يلزم ذلك الانقطاع ثانيا ، ثمّ يعرض لهما الإضافة بالاعتبارين . وكذلك القول في الخطّ والنقطة . فإذن عليك باعتبار الأمر في الآن . وإنّ هناك أيضا ثلاثة أمور ، شيء لا ينقسم بحسب الامتداد هو الآن ، وفناء للزمان عنده ، وإضافة عارضة لكلّ منهما . بحسبها يقال لذلك الفناء : إنّه نهاية مضافة إلى ذي نهاية هو الزمان وللآن : إنّه آن مضاف إلى ذي الآن ، وهو الزمان . وربما يقال بحسبها للآن : إنّه نهاية الزمان ، بمعنى أنّه مقارن لما هو نهاية ، أعنى الفناء من حيث الإضافة . [ 22 ] تذييل ربما يقال : يطلق الخطّ والسّطح [ 108 ب ] باشتراك الاسم على معنى لا يؤخذ في مفهومه النهاية . كما يقال : خطّ ، ويعبّر به عن مجرّد الطول مع قطع النظر عن العرض والعمق ، لا على أن يكون مجرّدا عن مقارنتهما ، بل على أنّه طول غير ملحوظ فيه سوى حقيقة الطّوليّة ، أعنى الامتداد الواحد من غير منافة الاقتران العرض والعمق به في الوجود ، أو لا اقترانهما . وكذا يقال : سطح ، لمجرّد الطول والعرض ، أعنى